فجر الناشط الحقوقى نجاد البرعى مفاجأة واكد ان العشرة ملايين جنية التى اشيع انها الغيت من اموال المعونة الامريكية لمنظمات المجتمع المدنى وتحويلها الى جمعيات اهلية تحت اشراف وزارة التضامن الاجتماعى نتيجة ضغوط من الحكومة المصرية على الادارة الامريكية كانت مخصصة للسفير الامريكى لتمويل اى مشاريع يتم رفضها وهو ما لم يحدث
وقال فى حواره مع الاهرام المسائى ان الدولة شريكة للمجتمع المدنى فى حالة الحراك السياسى والمجتمعى التى تحدث فى مصر لأنها مستفيدة وتتوافق اجندات المجتمع المدنى فى التغيير مع اجندة الدولة رغم الجذب والشد، ووصف نجاد اثارة بعض القضايا فى الصحف الخاصة بمحاولات ملىء الفراغ مشيرا الى زيادة الصحف ووسائل نقل المعلومات لا تتناسب مع كم المعلومات والاخبار واكد ان مصر تشهد ازدياد كبير وواسع لحرية الرأى والتعبير وان حقوق الانسان ثقافة قبل ان تكون قوانين واتفاقيات.
- هل فعلا ضغطت الحكومة المصرية على الادارة الامريكية لتحويل 10 ملايين جنية من المعونة الامريكية المخصصة لمراكز حقوق الانسان الى الجمعيات الاهلية تحت اشراف وزارة التضامن؟
المعلومة غير صحيحة، ولم يحدث ان تم تحويل اى اموال من المخصصة لمراكز حقوق الانسان الى الجمعيات الاهلية، وال10 ملايين جنية التى تم الحديث عنها كانت مخصصة للسفير الامريكى لتمويل اى مشروع ترفضه الحكومة وهذا لم يحدث، كما ان استخدامهم يتسبب فى توتر العلاقة بين الادارة الامريكية ومصر، وتوتر بين منظمات حقوق الانسان والمجتمع المدنى والحكومة بدون سبب، وعندما اكتشفت المعونة انها تمول المشروعات وبحرية قامت باستردادهم، وهذا لا يعطى اى دلالة لا ان الحكومة تلعب ضد المجتمع المدنى ولا اى حاجة
- لكن البعض روج للموضوع وكأنه نتيجة ضغط الحكومة؟
عندما اثير هذا الموضوع تلقيت اكثر من 50 مكالمة تليفونية من صحفيين ووسائل اعلام، والمشكلة ان مصر اصبح فيها وسائل لنقل المعلومات اكثر من الاخبار الموجودة والصحف يجب ان تصدر وبالتالى يبحث الصحفى عن اى خبر ويحاول
ان يجد فيه ما يجذب القارىء، ولا ستخرج الصفحات بيضاء, فى الماضى لم يكن هناك كل هذا العدد من الصحف، كان فيه الاخبار والهرام والجمهورية وبعدين المساء.
- معنى ذلك انه لا يوجد ضغوط من الحكومة على منظمات المجتمع المدنى؟
لا طبعا لا يوجد ضغوط من اى نوع، لو ارادت الحكومة غلق منظمات المجتمع المدنى لفعلت ذلك فى نصف ساعة، لو رأت الحكومة ان اجندات المجتمع المدنى تتعارض مع سيادتها او انها ليست شريكة لها فى حركة تغيير تشمل المجتمع كله ما اتاحت له الفرصة للعمل، احيانا تغضب منه شوية تزعل شوية، لكنها لا تمارس ضغوط ولم يمارس عليها ضغوط، بل على العكس الحكومة دافعت عن الجمعيات الذين عملوا فى مبادرة الشراكة فى الشرق الاوسط امام المعارضة.
- ولكن عدد من وسائل الاعلام صور عمل المجتمع المدنى على انه نتيجة ضغوط الولايات المتحدة؟
ده كلام مش مظوط، لا الولايات المتحدة تستطيع الضغط على الحكومة المصرية ولا العكس يمكن ان يحدث، وسواء كان اوباما او بوش فسياسات الولايات المتحدة ثابتة والا ما اصبحت دولة عظمة، وحالة الشد والجذب التى تحدث بين الحكومتين الامريكية والمصرية تحدث بين كل الدول حتى العربية، وهو طبيعى بين علاقات البشر، فما بالك بعلاقات الدول.
- بعد 25 عاما من عمل المجتمع المدنى فى مصر هل تم تحقيق نتائج حقيقية؟
تعالى نمسك اجندة مع بعض، المجتمع المدنى طالب بعدد من المطالب، اولها حرية التعبير، الان شوف حرية التعبير عاملة ازاى، تحسنت جدا، بص شوف عدد الصحف اليومية والاسبوعية، وكيف تعمل، تنتقد رئيس الجمهورية وابن رئيس الجمهورية والحكومة و رئيسها والاحزاب، وتم الغاء معظم احكام الحبس فى قضايا النشر، كان زمان لما حد ينزل فى الشارع تبقى حكاية، اليوم كل 10 زعلنين بيعملوا مظاهرة ده غير الاضرابات العمالية والحكومة تستجيب فى احيان كثيرة، حتى فى حرية العقيدة حققنا تقدم كبير، اليس هذا نجاح؟ وكل هذا تم بالشراكة مع الدولة، لأنها ليست خصما ولا يمكن ان تكون خصما، فهى تستجيب لكل مطالب الحريات بل وتريده، وهذا هو التطور الطبيعى الذى يحدث فى المجتمع، ومازالنا نريد المزيد، والذى يمكن ان يختصم الدولة الاحزاب والتيارات السياسية، ام ان لا يعنينى الايماء او التيارات فقط يعنينى الحريات.
- هل هذا يعنى ان حركة المجتمع المدنى فى طريقا لتحقيق اهدافها؟
يجب ان نسلم ان حقوق الانسان ثقافة، مهما اتخذت الحكومة من اجراءات ومساعدة منظمات المجتمع المدنى ، وهذا ما يجب ان يعمل عليه المجتمع المدنى، ان نغير سلوكيات الناس ومفهايمها، ودى حكاية بتاخد وقت طويل وجهد اطول جدا، لأنها مش سهلة، فيه مجتمع شايف ان قلم الحكومة شرف وفيه شايفه تعذيب، انا ممكن اغير شكل انسان ام ان اعلمه كيف يتعامل مع الاخر صعب جدا.
هل هذا يعنى ان الناس تقاوم التغيير؟
طبعا، شوف احنا قعدنا اد ايه علشان قضية الختان التى لولا السيدة سوزان مبارك ومبادرتها ما تغير فيها شىء، لذلك انا تحتاج الوقت وهتنجح والناس اعاء نجاحها.
- اذا كانت منظمات المجتمع المدنى تراقب الحكومة من يراقب فساد المجتمع المدنى؟
شوف بتوع المجتمع المدنى مهماش ملايكة بتمشى على الارض، هما بنى ادمين بيمشوا على الارض، بيحبوا وبيكره، والفساد قرين الانسان على الارض، وفيهم زى كل البشر، المهم عندما تتهم احدا يكون لديك ما يثبت، اما ان تتهم دون دليل ده اللى مش مظبوط، ثم ان الضرائب تراقب المنظمات وهى جريمة مخلة بالشرف، وتحول لى اموال واخضع لمراقبة غسيل الاموال, وانا لا انفى فساد البعض، وقد تم اتهام سعد الدين ابراهيم بانه يجعل الناس بتمضى على مبالغ وتتقاضى مبالغ اخرى، شوف مراقبة الصخافة وما تتناوله عن المنظمات الحقوقية كافية واعتقد انها سوف تأتى بنتائج.
- هل سيشهد تمويل المنظمات الحقوقية ازمة فى ظل الازمة المالية العالمية؟
لا، لأن الازمة ليست فى التمويل ولكن فى المشاريع، المشكلة ان اصحاب المنظمات بتقلد بعضها زى بتوع المقاهى، ويجب ان يبحثوا عن افكار جديدة وهى كثيرة كما انهم يجب ان يعملوا فى تحالفات، ولن تكون هناك ازمة تمويل، والممول لن يمول افكار مكررة.
- لماذا لا يتم البحث عن مصادر تمويل محلية؟
لى تجربة اثناء مراقبة الانتخابات، وارسلنا لعدد من الشركات ولكنها حتى لم تقدم بالاعتذار عن مطالبنا رغم انها بسيطة وغير مكلفة، ومعنديش سبب لرفضهم، وفى واقعة شهيرة ان احد رجال الاعمال طلع 200 جنيه واداها للدكتور محمد سيد سعيد تبرع منه وغضب الدكتور غاضب جدا، متعرفش ليه رأس المال المصرى مش مهتم بتمويل المجتمع المدنى.
- لقد ذكرت حرية العقيدة ومنظمات المجتمع المدنى متهمة انها تثير قضية التحول الى الاسلام او المسيحية وتعطيها اكثر من حجمها؟
نعم نعترف بذلك، ولكننا نثيرها من اجل الحقوق، وهقولك على مفاجأة، تعرف ان موضوع نجلاء الامام استجابة لها وزير الداخلية وتم استخراج جواز سفر باسمها الجديد كاثرين وموافق بسفرها كمان، نحن نتحدث فقط عن الحريات، ووسائل الاعلام هى التى تعلى التون، وقضية زى نجلاء الامام تحولت الى المسيحية، ما الذى يعنى الناس او الصحافة ان تتحول الى المسيحية او تزوجت او تطلقت ما قيمة نجلاء الامام او نجاد البرعى فى نوعية هذه الاخبار، ده خبر ياخد سطر فى صفحة 22 جنب صفحة الوفيات، لكن وسائل الاعلام هى التى تضخم الموضوع، الصحف هى تبحث عن ما يملىء المساحات الفاضية.
- قريبا سيتم مناقشة تقرير المجلس القومى لخقوق الانسان هل اطلعت عليه؟ وما رأيك فيه؟
التقرير الذى اخرجه المجلس اخيرا خرج على مستوى المجلس ويليق بالشخصات التى صاغته والشخصيات التى تدير المجلس، وذلك بعد تقريرين لم يكونا على مستوى المجلس ويجب ان يفخر المجلس بتقريره فهو لا يختلف عن التقرير الذى قدمته التحالفات ولا عن تقرير المنظمة المصرية لحقوق الانسان ولا عن تقرير مركز ماعت، والخلافات التى يمكن ان تحدث على خلفية هذا التقرير عند مناقشته لن تخرج عن بعض الالفاظ وطريقة الصياغة، لكن التقرير فى حد ذاته تقرير هام جدا.