
الإقتحام الإسرائيلى
“الاقتصادية”من الرياض والوكالات
واصلت إسرائيل اعتداءاتها على المقدسات الإسرائيلية وتعنتها واستخدامها للقوة ضد المصلين والفلسطينيين الآخرين في القدس المحتلة، في إجراء خطير وصفه بعض المراقبين بأنه (هدم) لعملية السلام في الشرق الأوسط حيث اقتحمت الشرطة الإسرائيلية أمس ساحة المسجد الأقصى في القدس وذكرت مصادر طبية فلسطينية في مدينة القدس أن نحو 15 فلسطينيا أصيبوا بحالات اختناق وبالرصاص المطاطي في مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية
ونقل ثلاثة من المصابين بالرصاص المطاطي إلى المستشفى في حين عولج الثلاثة الآخرون ميدانيا. وادعى شمويل بن روبي مسؤول الشرطة الإسرائيلية أن الشرطة اقتحمت ساحة المسجد الأقصى عندما رشق 20 فلسطينيا الشرطة بالحجارة ولكن المحتجين احتموا سريعا داخل المسجد
وتابع أنه تم القبض على أحد المحتجين مع امتداد الاحتجاجات إلى أزقة البلدة القديمة
وقال عدنان الحسيني محافظ القدس إن شبانا فلسطينيين أمضوا الليلة في المسجد بعد أن هدد يهود متشددون باقتحامه. ووصف فلسطينيون الوضع في المدينة بالمتوتر جدا مع وجود أعداد كبيرة من قوات الشرطة والجيش الإسرائيلي على جميع مداخل البلدة القديمة التي امتدت إليها المواجهات بين الفلسطينيين ورجال الشرطة الإسرائيليين
وطالب المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الإدارة الأمريكية بالتدخل الفوري وقال “الرسالة واضحة فالإسرائيليون يحاولون تخريب كل الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام ونحن نطالب الإدارة الأمريكية بتدخل فوري لوقف مثل هذه السياسات الإسرائيلية وهي التوسع الاستيطاني واقتحام المسجد الأقصى”
وأوضح محافظ القدس إن مجموعات السياح التي دخلت إلى باحات الحرم الشريف تضم مستوطنين مضيفا «لا أعتقد أن من يدخل هم سياح لأن السياح عندما يرون توترا لا يدخلون. هؤلاء مستوطنون مبرمجون للدخول حتى يخلقوا واقعا» وتابع «إسرائيل تتحمل مسؤولية الوضع لأنه عندما يقول المستوطنون إنهم يريدون الدخول إلى المسجد الأقصى ولا يوجد أي مسؤول أمني أو سياسي إسرائيلي يوضح لهم أنه لن يسمح لهم بذلك ليس هناك إمكانية إلا التصدي لهم وبالتالي يتعرض الشباب للضرب والاعتداءات» ودعا الشيخ محمد حسن مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل لبحث الأوضاع في مدينة القدس. وقال في بيان «سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترعى الجماعات المتطرفة التي تعيث فسادا في الأراضي الفلسطينية وهي تتحمل المسؤولية عن عواقب اقتحامها لباحات المسجد الأقصى المبارك الذي يتزامن مع دعوات جماعات يهودية متطرفة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك لإقامة شعائر وطقوس في باحاته
من جهتها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أمس أن ما تقوم به إسرائيل الآن في المسجد الأقصى في القدس “هو جزء من حروب تخوضها للهروب من الاستحقاقا . وشدد نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة، على أن القدس الشريف والأقصى خطوط حمراء لا يمكن تجاوزه “
وقال أبو ردينة “إن الحكومة الإسرائيلية تقوم بهذه الاستفزازات في الوقت الذي تنتظر فيه الردود على الأسئلة الأمريكية لاستئناف المفاوضات عشية اجتماع لجنة المتابعة العربية المقرر انعقادها بعد غد في القاهرة لتحديد” الموقف العربي من عملية السلام
وأضاف أن إسرائيل بهذه الاستفزازات تسعى إلى تقويض أسس الأرضية المناسبة لاستئناف المفاوضات، داعيا الإدارة الأمريكية للضغط على الحكومة الإسرائيلية لإيقاف هذه الحروب التي تقود المنطقة إلى دوامة من العنف ستكون لها تداعيات كارثية على الشرق الأوسط والعالم
من جهته استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية محمود الهباش قيام الشرطة الإسرائيلية باقتحام باحات المسجد الأقصى والاعتداء على المعتكفين بداخله. وتوقع الهباش في بيان صحافي زيادة الاقتحامات واستمراريتها بصورة يومية بقرار من أعلى الهرم السياسي. الإسرائيلي لمسارعة التهويد والسيطرة على كل الأماكن الدينية
وأدانت جامعة الدول العربية بشدة الاقتحام الذي قامت به القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى. وقال عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية أمس إن ما حدث يؤكد أن الإسرائيليين يريدون كل يوم أن يقولوا لنا «عليكم أنتم كعرب أن تقبلوا ما نفعل وأرجلكم فوق رقابكم ” وأكد موسى أن هذه المسألة ليست خطيرة بل هي تمثل استهانة بالسياسات العربية، معتبرا أن «ما تقوم به إسرائيل كل يوم في الأراضي العربية المحتلة وفلسطين أمر خارج عن القانون ولا نقبل به وتفعل كل شيء لاستثارة كل الناس بما فيها المقاومة “
وأشار إلى أن كل هذه الأمور ستطرح على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم القادم يومي الثاني والثالث من مارس
وأضاف أن لجنة المتابعة العربية على المستوى الوزاري ستبحث الطرح الأمريكي المعروض لاستئناف عملية السلام وكيفية التعامل معه
Comments are closed